السيد جعفر الجزائري المروج
46
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
بعد الإجازة ، فهي ( 1 ) إمّا شرط أو جزء سبب للملك . وبعبارة أخرى : المؤثّر هو العقد المرضيّ به ، والمقيّد من حيث إنّه مقيّد لا يوجد إلَّا بعد القيد ( 2 ) ، ولا يكفي في التأثير وجود ذات المقيّد ( 3 ) المجرّدة عن القيد . وثانيا ( 4 ) : أنّا [ فلأنّا ] لو سلَّمنا عدم كون الإجازة
--> والحاصل : أنّ دخل الإجازة - التي هي كالإذن - في تأثير العقد يكشف عن كون مضمون العقد هو صرف النقل ونتيجته من دون تقيّده بزمان . وبهذا البيان يرجع قوله قدّس سرّه : « وبتقرير آخر إن الإجازة من المالك » إلى الوجه الأوّل ، ويصير بيانا آخر له ، لا جوابا مستقلَّا ، فتدبّر . ويمكن أن يكون التقرير الآخر بيانا ثانيا لما ذكره بقوله : « والحاصل » لا تقريرا لأصل الإيراد المتقدم بقوله : « أوّلا » . وبيانه - على ما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه - : أن الإجازة لمّا كانت جزء السبب المؤثر أو شرطه امتنع تعلَّقها بنفس العقد الذي مدلوله النقل المقيّد بالزمان ، بل لا بدّ من تعلَّقها بنتيجة العقد ، وهي الملكية الخالية عن اعتبار الزمان ، لئلَّا يلزم محذور تأخر العلَّة عن معلولها ، وذلك لأنّ الإجازة إن أثّرت في حصول الملكية المقيدة لزم تأخر العلة عن معلولها . وإن أثّرت في حصول الملكية حال الإجازة لزم عدم كونها إجازة لمضمون العقد ، الذي فرض تقيده بزمان العقد ، بل كانت إجازة لبعض مضمونه وهو أصل الملكية ، مع أنّه لا وجه لهذا التبعيض . فيتعيّن تعلق الإجازة دائما بنتيجة العقد ، وهي معرّاة عن اعتبار زمان خاصّ . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 147